محمد الريشهري

354

حكم النبي الأعظم ( ص )

ثَلاثُمِئَةِ ضِعفٍ مِمّا دَعَوتَ ، وناداهُ مَلَكٌ مِنَ السَّماءِ الرّابِعَةِ : يا عَبدَ اللّهِ ، ولَكَ أربَعُمِئَةِ ألفِ ضِعفٍ مِمّا دَعوتَ ، وناداهُ مَلَكٌ مِنَ السَّماءِ الخامِسَةِ : يا عَبدَ اللّهِ ، ولَكَ خَمسُمِئَةِ ألفِ ضِعفٍ مِمّا دَعوتَ ، وناداهُ مَلَكٌ مِنَ السَّماءِ السّادِسَةِ : يا عَبدَ اللّهِ ، ولَكَ سِتُّمِئَةِ ألفِ ضِعفٍ مِمّا دَعوتَ ، وناداهُ مَلَكٌ مِنَ السَّماءِ السّابِعَةِ : يا عَبدَ اللّهِ ، ولَكَ سَبعُمِئَةِ ألفِ ضِعفٍ مِمّا سَأَلتَ ، ثُمَّ يُناديهِ اللّهُ تَبارَكَ وتَعالى : أنَا الغَنِيُّ الَّذي لا أفتَقِرُ . يا عَبدَ اللّهِ ، لَكَ ألفُ ألفِ ضِعفٍ مِمّا دَعوتَ . فَأَيُّ الخَطَرَينِ أكبَرُ يَابنَ أخي مَا اختَرتُهُ أنَا لِنَفسي أو ما تَأمُرُني بِهِ ؟ « 1 » د الإيثار في السؤال من ضروب الإيثار الأخرى التي جاء ذكرها في النصوص الروائية ، هو الإيثار في السؤال ؛ فقد روي عن الإمام محمّد الباقر عليه السلام ، قوله : صَلّى رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله بِأَصحابِهِ الفَجرَ ، ثُمَّ جَلَسَ مَعَهُم يُحَدِّثُهُم حَتّى طَلَعَتِ الشَّمسُ ، فَجَعَلَ يَقومُ الرَّجُلُ بَعدَ الرَّجُلِ حَتّى لَم يَبقَ مَعَهُ إلّا رَجُلانِ : أنصارِيٌّ وثَقَفِيٌّ ، فَقالَ لَهُما رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله : قَد عَلِمتُ أنَّ لَكُما حاجَةً تُريدانِ أن تَسأَلاني عَنها ، فَإِن شِئتُما أخبَرتُكُما بِحاجَتِكُما قَبلَ أن تَسأَلاني وإن شِئتُما فَاسأَلاني . قالا : بَل تُخبِرُنا يا رَسولَ اللّهِ ؛ فَإِنَّ ذلِكَ أجلى لِلعَمى وأَبعَدُ مِنَ الارتِيابِ وأَثبَتُ لِلإِيمانِ . فَقالَ النَّبِيُّ صلى اللّه عليه وآله : أمّا أنتَ يا أخَا الأَنصارِ فَإِنَّكَ مِن قَومٍ يُؤثِرونَ عَلى أنفُسِهِم وأَنتَ قَرَويٌّ وهذَا الثَّقَفِيُّ بَدَوِيٌّ أفَتُؤثِرُهُ بِالمَسأَلَةِ ؟ فَقالَ : نَعَم ، قالَ : أمّا أنتَ يا أخا ثَقيف فَإِنَّكَ جِئتَ تَسأَلُني عَن وُضوئِكَ وصَلاتِكَ وما لَكَ فِيهما مِنَ الثَّوابِ . « 2 »

--> ( 1 ) عدّة الداعي : ص 171 ، الأصول الستّة عشر : ص 44 ، الدعوات : ص 289 ح 30 كلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج 93 ص 390 ح 22 . ( 2 ) كتاب من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 202 ح 2138 ، الأمالي للصدوق : ص 642 ح 872 كلاهما عن ف محمّد بن قيس ، الخرائج والجرائح : ج 2 ص 514 ح 26 ، روضة الواعظين : ص 334 ، بحار الأنوار : ج 99 ص 3 ح 3 وراجع الكافي : ج 3 ص 71 ح 7 .